والعزين، على العزو والانتماء. لحظها الراغب فقال: الجماعة المنتسب بعضها إلى بعض (المفردات) .
ولعل تأويل «عزين» في المسألة بالحلق الرفاق، بملحظ من الدلالة على الجماعة يعتزى بعضها إلى بعض: محاصرة عن اليمين والشمال في الآية، وتأييدا ونجدة ونصرة في الشاهد من بيت عبيد، والله أعلم.
قال: أخبرنى عن قول الله تعالى: {وابْتغُوا إِليْهِ الْوسِيلة} ما الوسيلة؟
قال: القربة، قال فيه عنترة [1] :
أن العدو لهم إليك وسيلة [2] ... أن يأخذوك تكحّلى وتخضّبى
(وق) وفى (تق، ك، ط) قال:
الوسيلة الحاجة.
الكلمة من آية المائدة 35:
{يا أيُّها الّذِين آمنُوا اتّقُوا اللّه وابْتغُوا إِليْهِ الْوسِيلة وجاهِدُوا فِي سبِيلِهِ لعلّكُمْ تُفْلِحُون}
ومعها آية الإسراء 57:
{أُولئِك الّذِين يدْعُون يبْتغُون إِلى ربِّهِمُ الْوسِيلة أيُّهُمْ أقْربُ ويرْجُون رحْمتهُ ويخافُون عذابهُ، إِنّ عذاب ربِّك كان محْذُورًا.}
(1) لعنترة في الأربعة، وفى ديوانه مع (الشعراء الستة الجاهلين) وشعراء الجاهلية (النصرانية 6/ 801) والمجاز لأبى عبيدة 1/ 164، والمعانى للفراء 1/ 91، وشواهد الطبرى والقرطبى لآية المائدة. وانظر تخريجه على هامش معانى القرآن للفراء.
(2) «إن العدو» في الوقف ومعانى الفراء، وفى (تق، ك، ط) : إن الرجال، وهى الرواية في الديوان ومجاز أبى عبيدة وتفسير الطبرى وجامع القرطبى.