(ط) دار الكتب المصرية: طلعت (266) مجاميع.
قال نافع بن الأزرق لابن عباس: أخبرنى عن قوله تعالى:
{عنِ الْيمِينِ وعنِ الشِّمالِ عِزِين}
قال ابن عباس: عزين، الحلق الرفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أما سمعت قول «عبيد بن الأبرص» [1] :
فجاءوا يهرعون إليه حتى ... يكونوا حول منبره عزينا
(تق، ك، ط) [2]
الكلمة من آية المعارج 37، والكلمة وحيدة في القرآن، صيغة ومادة:
{فما لِ الّذِين كفرُوا قِبلك مُهْطِعِين * عنِ الْيمِينِ وعنِ الشِّمالِ عِزِين}
معناها في آية المعارج عند الفراء: والعزون الحلق الجماعات واحدها عزة، وأصلها عزوة، قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: جماعات في تفرقة.
وفسرها البخارى بمثل قول الفراء. وقال الطبرى في تأويل الآية: أى فرقا حول النبى صلى الله عليه وسلم لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه. ثم أسند عن قتادة: العزين الحلق المجالس، وعن الضحاك: حلقا ورفقاء، وفى الحديث المرفوع: «ما لى أراكم حلقا» أخرجه مسلم أسند الطبرى عن أبى هريرة:
والعزين الحلق المتفرقة. وعن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متفرقون فقال: «ما لى أراكم عزين» وفى رواية أنهم كانوا جلوسا فقال صلى الله عليه وسلم: «ما لى أراكم عزين حلقا» نستأنس به لدلالة العزوة
(1) من (ك، ط) ووقع في مطبوعة (تق) : عبيد بن الأحوص.
(2) الحروف مع كل مسألة، ترمز إلى ما نقلت منه بدءا بالحرف الأول منها.
ومن علامة تبدأ خدمتى للمسألة.