فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1858

الفقيه اليسع بن عيسى بن اليسع الغافقى الأندلسى بمصر أن أبا الفضل جعفر ابن محمد بن شرف شيخه وهو يروى عنه. وقال: أدركته سنة أربع وعشرين وخمسمائة. وقد بلغ خمسا وتسعين سنة وتوفى سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وقد أناف على المائة، وكان يروى العمدة لابن رشيق عنه بالإجازة وأجاز لى روايتها عنه بالإجازة عن ابن شرف عن ابن رشيق. وأنشدنى لابن شرف هذا:

مطل الليل بوعد الفلق ... وتشكّى النجم طول الأرق [1]

ووصفه الفتح صاحب قلائد العقيان، وقال: [الأستاذ الأديب الحكيم] [2]

الناظم الناثر، الكبير [3] المعالى والمآثر، وذكر أنه زاخر العباب فاخر الآداب وله يد في علم الأوائل بها خبرة الألباب [4] له تصانيف منها كتابه المسمى سرّ البر، ورجزه [5] الملقب بنجح النصح، ومن حكمه قوله: العالم [مع العلم] [6]

كالناظر في البحر يستعظم منه ما يرى والغائب عنه أكثر لولا التسويف لكثر العلم، الفاضل في الزمان السوء كالمصباح في البراح قد كان يضىء لو تركته

(1) بلى هذا البيت في المطرب والذخيرة:

وألاح الفجر خدا خجلا ... جال من رشح الندى في عرق

جاوز الليل إلى أنجمه ... فتساقطن سقوط الورق

واستفاص الصبح فيها فيضة ... أيقن النجم لها بالغرق

(2) زيادة ليست بالقلائد.

(3) فى القلائد: الكثير.

(4) عبارة القلائد: إن نثر رأيته بحرا يزخر، وإن نظم قلد الأجياد درا تباهى به وتفخر، وإن نكلم في علوم الأوائل بهرج الأذهان والألباب».

(5) فى الأصل: سر البرء ورمزه والتصويب عن القلائد.

(6) زيادة ليست بالقلائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت