هل المناظر والألباب خالية
لا يعدمون من الدنيا سوى الفهم [1]
نالوا الحظوظ فحازوها موفّقة ... كما تقاسمت الأيسار بالزّلم [2]
لما رأيت الليالى قد طبعن على
جدب الأسود وخصب الشاء والنّعم
رجعت أضحك، والإعوال أجدر بى
من ميسر كان فيه الفوز للبرم [3]
تقلّدتنى الليالى وهى مدبرة ... كأننى صارم في كفّ منهزم
ذهبت بالنفس لا ألوى على نشب
وإن دعيت به ابن المجد والكرم [4]
وللمصاع [5] وأطراف اليراع يد ... [بنت] لى المجد بين السيف والقلم [6]
ومن مدائحها:
وإن أحمد في الدنيا وإن عظمت ... لواحد مفرد في عالم أمم
(1) الفهم والفهحم بمعنى واحد والتحريك أفصح، ومعنى البيت إن أصحاب المظاهر البراقة الخالية من التفكير تقبل عليهم الدنيا فلا يفوتهم منها إلا الفهم الصحيح، وفى الأصل والألباب حالية والتصحيح عن المختصر والتيمورية والقلائد.
(2) الأيسار: القوم المجتمعون على الميسر، الزلم (بضم الزاى وفتحها) القدح وجمعه أزلام
(3) البرم: من لا يدخل مع القوم في الميسر.
(4) فى الأصل: لا ألوى على نفسى، والتصويب عن القلائد.
(5) فى الأصل وللمصاغ، وفى القلائد: فللمصارع «وبه يختل الوزن» ولعل الصواب ما أثبتناه، ماصع مصاعا: قاتل أو ضرب بالسيف.
(6) زيادة من القلائد يستقيم بها الوزن والسياق.