تهدى الملوك به من بعد ما نكصت ... كما تراجع فلّ الجيش بالعلم [1]
رحب الذراع طويل الباع متّضح ... كأنّ غرّته نار على علم
من الملوك الألى اعتادت أوائلهم ... سحب البرود ومسح [2] المسك باللّمم
زادت مرور اللّيالى بيتهم [3] [شرفا] [4]
كالسيف يزداد إرهافا على القدم
تسنّموا نكبات الدهر، واختلطوا ... مع الخطوب اختلاط البرء بالسقم [5]
وله من أخرى أولها:
سروا ما امتطوا إلا الظلام ركائبا ... ولا اتخذوا إلا النجوم صواحبا
وقد وخطت أرماحهم مفرق الدّجى ... فبات بأطراف الأسنة شائبا
وليل كطىّ المسح [6] جبنا سواده ... كأنا امتطينا من دجاها النّوائبا
خبطنا به الظلماء حتى كأنّما ... ضربنا بأيدى العيس إبلا غرائبا
وركب كأنّ البيض أمست ضرائبا ... لهم، وهم أمسوا لهن ضرائبا [7]
إذا أوّبوا ساروا شموسا منيرة ... وإن أدلجوا أمسوا نجوما ثواقبا [8]
(1) فى القلائد للعلم
(2) فى المطرب: مسح
(3) فى القلائد والمطرب بينهم.
(4) زيادة من التيمورية والمختصر والقلائد والمطرب يستقيم بها الوزن.
(5) ويلى هذا خمسة أبيات أوردها صاحب القلائد.
(6) المسح الثوب من الشعر وهو عادة أسود اللون يلبسه الرهبان.
(7) الضرائب: الأموال المفروضة، أو جمع ضريب وهو النبل المشابه، والبيض:
السيوف.
(8) أوب: سار بالنهار، أدلج: سار بالليل.