طوال طوال الباع والخيل تحتهم ... تخالهم فوق الجياد أهاضبا
فما يحملون السّمر إلا عواليا ... ولا يركبون الخيل إلا سلاهبا [1]
إذا اعتقلوا للطعن سمرا عواليا
أو اتّشحوا للضّرب بيضا قواضبا [2]
وله من أخرى أولها:
أرح خطاك فحلى النجم قد نهبا
وقد قضى الشرق من وصل الدّجى أربا [3]
إنّا ركبنا من الظّلماء جانحة ... كأننا من ذجاه نمتطى نوبا
سل النجوم هل ارتابت بصحبتنا ... لما أثرنا إليهن القنا السّلبا [4]
إذا استمرت لمجرى النجم سالكة ... خلنا المجرّة من آثارها ندبا [5]
تهنّوا [6] الركاب فتهدينا أسنّتنا ... كأنما عارضت أطرافها الشهبا
وباتت الخيل يقدحن الحصا حنقا ... حتى تصرّم ذيل الليل [7] والتهبا
تلك الفوارس لا تثنى أعنتها ... عن وجهة أو ينال السيف ما طلبا
(1) السليب: الطويل من الخيل أو الرجال.
(2) يلى هذا ثلاثة أبيات في القلائد.
(3) فى الأصل: طربا، وقد آثرنا رواية المختصر والتيمورية والقلائد.
(4) فى القلائد: لما أثرن.
(5) فى القلائد: بمجرى النجم، وفى المختصر والتيمورية: خلت المجرة، الندب:
جمع ندبة، وهى أثر الجرح على الحد.
(6) فى المختصر والتيمورية: يهفو.
(7) فى القلائد: حتى تضرم ذيل السيل.