فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1858

مراد هوى حفّت به مرد العدى

ودون جنان الخلد تلقى المكاره [1]

وما خيلاء الخيل فيها سجيّة ... ولكنّها لمّا امتطوها توائه [2]

فلا تكرهن إن خاس قوم بعهدهم

عسى الخير في الشىء الذى أنت كاره

فنصرك أيّمّا سلكت مساير ... وفتحك أيّمّا اتّجهت مواجه

ومن وصفها:

ففى أنفس الحسّاد منها هزاهز ... وفى ألسن النقاد منها زهازه [3]

وقال من أخرى في وصف ضيافة:

سمت السوام به الحمام كأنّما ... أخذت بثأر من ذوى الشّنآن [4]

وتبعتها ذات الجناح كأنّما ... فعلت جناحا قبل في الطيران [5]

(1) المراد: مكان الذهاب، مرد العدا عتاة العدا والجمع الصحيح مردة العدا والشاعر يشير إلى الحديث الشريف الذى رواه مسلم عن أنس رضى الله عنه: «حفت الجنة بالمكارة، وحفت النار بالشهوات» .

(2) فى الأصل لما انتظرها، وهو تحريف.

(3) الهزاهز الحركة العنيفة النفسية من نكبة أو حرب أو ما يشبههما لعله يقصد ترديد كل (زه) الفارسية بمعنى بخ بخ. وجمع كلمة زه على زهازه، والاستعمال غير عربى على أى حال ويمكن أن تكون دهاده من دهده الرجل الحجر إذا دحرجه كأن النقاد انعقدت ألسنتهم وأصبحت ثقيلة كأن عليها الحجارة بسبب ما نالهم من دهش وإعجاب بهذه القصيدة.

فكأن الاستحسان عقد ألسنتهم عن الكلام.

(4) فى الأصل: أخذت لشأن ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى أن الممدوح ذبح الأنعام السائمة إكراما لضيوفه فأوردها ورد الحمام كأنما قتلت أخذا بثأر قديم من الأعداء المبغضين.

(5) المعنى: وأتبعت الأنعام في الذبح بالطيور، كأنها ذبحت قصاصا لأنها ارتكبت إثما في طيرانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت