فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1858

وكأنما بيض الصّفاح جداول ... وكأنما سمر الرماح غصون

ذرنى أسر بين الأسنّة والظّبى ... والقلب في تلك القباب رهين [1]

فلعله يروى صداى بلمحه ... وجه به ماء الجمال معين [2]

ولعى بذات القلب أفقد أضلعى

قلبا عليه ما يريم يرين [3]

تلهو وأحزن، مثل ما حكم الهوى ... لا يستوى المسرور والمحزون

وتذلّلى لم يجد غير تدلّل ... والحسن عزّ للحسان مسكين

لا غرو أن أصل الغرام بمعرض ... غير المحب بما يدان يدين

يا ربة القرط المعير خفوقه ... قلبى، فما لحراكه تسكين

توريد خدّك للصبابة مورد ... وفتور طرفك للنفوس فتون

وإذا رمقت فوحى حبّك منزل ... وإذا نطقت فإنه تلقين

لولاك ما أودى الجوى بتجلّدى ... وكفاك أنك لى منى ومنون [4]

ومنها في المخلص إلى الممدوح ووصف قصره:

أنت الهوى، لكنّ سلوان الهوى ... قصد ابن معن والحديث شجون

فالحسن أجمع ما يريك عيانه ... لامارأته سوالف وعيون

(1) فى المغرب دعنى أسر فاتعبت.

(2) فى الأصل وجها والتصحيح عن المغرب.

(3) يريم: يقيم، يرين: يغطى. والشاعر يريد أن يقول: إن قلبه يغشى صفحته ما يقيم في حناياه من حب عنيف.

(4) فى الأصل ولقاك إنك ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت