فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 1858

والمالكون سواه مثل عصرهم ... فكلما دنأت أحداثه دنؤا

والعدل ألزم ما يعنى الملوك به

فليزجروا عن سبيل الحيف وليزؤا [1]

وكيف يلقى قناة الدهر قائمة ... وفوقنا لقسىّ الشّهب منحنا

وما الزمان على حال بمعتدل ... كأنما أهله في شخصه رفئوا [2]

فالدهر ظلماء، والمعصوم نور هدي

يضىء والشمس في أنوارها تضأ [3]

فخلّ ما قيل عن كعب وعن هرم ... فللأقاويل منهار ومنهرأ

وتلك أنباء غيب لا يقين بها ... وقلّما في التنائى يصدق النبأ

وما اختبار كأخبار وما ملك

إلّا ابن معن وذر قوما وما ذرؤا [4]

تفنى أياديه ما تغنى صوارمه ... وللغناء هو الإقلال والفنأ [5]

سيّان منه فتوح في العدى طرأت ... ومعتفون على إنعامه طرؤا

فكم أناس أقاص عنده نبهوا ... كأنهم قربة في حجره نشئوا [6]

(1) وزأ القوم: دفع بعضهم عن بعض.

(2) رنأ: أدام النظر، ورنأ: تثاقل في مشيته.

(3) وضأ يضأ: أضاء وأشرق وفى الأصل فالدهر طلما والعصوم ولعل الصواب ما أثبتناه، والشاعر يقصد بالمعصوم ممدوحه المعتصم بن صمادح.

(4) المعنى: لقد خبرناه وليس الخبر كالعيان، في الأصل درأوا، ولعل الصواب ما أثبتناه ذرأ: خلق والمراد خلق الأكاذيب.

(5) الفنأ: الكثرة والمقصود بها هنا كثرة العيال.

(6) القربة والقربى: القرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت