وموضوع هذه الرسالة"الرافضة وصكوك الغفران"حيث يزعم الرافضة أن الأئمة المعصومين أعطوا أتباعهم أمانًا من النار، وصكوكًا من أن يعاقبهم الله تعالى بما اقترفوا من الذنوب والآثام، وسبب ذلك: المحبة والموالاة للأئمة المعصومين.
وجعلت هذه الرسالة على أربعة فصول:
الفصل الأول: أسباب النجاة من العذاب في الآخرة، وفيه بيان الأسباب التي تندفع بها العقوبة والنجاة من النار. وهذا لا يكون إلا للمؤمنين الموحدين الذين اعتنقوا الإسلام ظاهرًا وباطنًا وليس مجرد الانضواء تحت راية الإسلام.
الفصل الثاني: الرافضة وصكوك الغفران: ذكرت في هذا الفصل الروايات المكذوبة التي تزعم النجاة والمغفرة للرافضة دون سواهم من البشر.
الفصل الثالث: الرافضة ودخول الجنة وتحريمها على من سواهم: تطرقت في هذا الفصل إلى استعراض روايات الرافضة التي توهم أنه لا يدخل الجنة إلا من اعتقد بعقائدهم، وسار على منهجهم، وأن ولاية الأئمة المعصومين هي السبب الرئيسي في دخول الجنة.
الفصل الرابع: أهل السنة يتحملون ذنب الرافضة: أوضحت فيه مدى انحدار العقل الرافضي في تحميل غيرهم ذنوبهم وموبقاتهم.
وختامًا، أرجو من المولى - تبارك وتعالى - أن يجعل ثواب هذا الجهد في ميزان حسناتي يوم القيامة.
وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.
أبو عبد الرحمن
محمد مال الله
28 شعبان 1411 ه
الفصل الأول
أسباب النجاة في الآخرة
من العذاب
أسباب النجاة من العذاب في الآخرة (1)
إن الذنوب مطلقًا من جميع المؤمنين هي سبب العذاب، لكن العقوبة بها في الآخرة في جهنم تندفع بنحو عشرة أسباب:
(1) نقلًا عن: شبهات حول الصحابة 4/ 71 - 105 لابن تيمية، جمع وتعليق: محمد مال الله.