الصفحة 81 من 109

فإذا دنت من وليّ الله أقبل الخدّام بصحائف الذهب والفضة فيها الدّرّ والياقوت والزّبرجد، فينثرونها عليها، ثم يعانقها وتعانقه لا تملّ ولا يملّ (1) .

الفصل الرابع

أهل السنة يتحملون ذنوب الرافضة

يعتقد الرافضة بأنهم من جنس مميز عن سائر بني آدم، حيث يزعمون أن طينتهم التي خلقوا منها صافية نقيّة وهي فضل من طينة أئمتهم التي هي مأخوذة من الجنة، ومن هذا الزعم ادّعى الرافضة العصمة لأنفسهم من الذنوب شأنهم شأن أئمتهم المعصومين، وإن الحمق بلغ بالرافضة إلى حدّ الادعاء بأن الذنوب التي يقترفها بعض الرافضة إنما هي نتاج اختلاط الطينة بين الرافضة وبين غيرهم من البشر، وخصّوا أهل السنة والجماعة بمزيد من تحمل التبعة في ذلك، فالرافضي إذا أذنب فهو مغفور له ويتحمل المسلم أوزاره التي اقترفها، ويعلم الله تبارك وتعالى أنني لم أقرأ في أي دين أو مذهب مثل هذا الادعاء، ولا يستغرب القراء من ذلك، فالرافضة يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار.

ولا يظن القراء الكرام أنني أتهم الرافضة بما هم منه براء، ولكن أسوق لهم الروايات الدالة على ما سبق بيانه وأترك لهم الحكم بعد ذلك.

(1) عن بشر بن أبي عقبة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: إن الله خلق محمدًا من طينة من جوهرة تحت العرش، وإنّه كان لطينة نضح فجبّل طينة أمير المؤمنين عليه السلام من نضح طينة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وكان لطينة أمير المؤمنين نضح، فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين عليه السلام، وكانت لطينتنا نضح فجبل شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحن إلينا، وقلوبنا تعطف عليهم تعطّف الوالد على الولد، ونحن خير لهم وهم خير لنا، ورسول الله صلّى الله عليه وآله لنا خير، ونحن له خير (2) .

(1) تأويل الآيات الظاهرة 2/ 744 - 748، الكافي 8/ 97، تفسير البرهان 3/ 22 و 4/ 73، 279، بحار الأنوار 8/ 128، 157.

(2) بصائر الدرجات للصفار 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت