الصفحة 56 من 109

يا عليّ أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزنون، وفيكم نزلت هذه الآيات: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ، لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (1) .

10 -عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل يدفَعُ بمن يُصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا، فلو اجتمعوا على تركِ الصلاة لهلكوا، وإنَّ الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي، ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله عز وجل ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحج، ولو اجتمعوا على ترك الحجّ لهلكوا.

وهو قول الله عز وجل {لَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251] فوالله ما نزلت إلا فيكم وما عني بها غيركم (2) .

الفصل الثالث

الرافضة ودخول الجنة وتحريمها على من سواهم

(1) أمالي الصدوق 450، تأويل الآيات الظاهرة 1/ 331، تفسير البرهان 3/ 74، بحار الأنوار ج 39 ص 306 و ج 68 ص 46.

(2) الكافي 2/ 451، تأول الآيات الظاهرة 1/ 94، تفسير البرهان 1/ 238، تفسير نور الثقلين للحويزي 1/ 210، تفسير العياشي 1/ 135، بحار الأوار 73/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت