فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟
قال: إي وربي لشيعتك ومحبيك خاصة، وإنهم ليخرجونَ من قبورهم وهم يقولون"لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليٌّ ولي الله"فيؤتون بحللٍ خُضْرٍ من الجنة وأكاليل من الجنة، وتيجان من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلّة خضراء وتاجَ الملك، وإكليل الكرامة، ثم يركبون النجائب، فتطير بهم إلى الجنة: { لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } (1) .
8 -عن أبان بن تغلب قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام: يبعث الله شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوبٍ وعيوب، مبيضة وجوههم، مستورة عوراتهم، آمنة روعاتهم، قد سهلت لهم الموارد، وذهبت عنهم الشدائد، يركبون نوقًا من ياقوتٍ، فلا يزالون يدورون خلال الجنة، عليهم شركٌ من نور يتلألأ، توضعُ لهم الموائد فلا يزالون يطعمون، والناس في الحساب وهو قول الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ، لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ } (2) .
9 -عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا عليّ بشّر إخوانك بأنّ الله قد رضي عنهم إذ رضيكَ لهم قائدًا ورضوا بك وليًا.
يا عليّ لك كنز في الجنة، وأنت ذو قرنيها، وشيعتك تُعرَفُ بحزبِ الله.
يا عليّ أنت وشيعتك القائمونَ بالقسط وخيرة الله من خلقه.
يا عليّ أنا أول من ينفض التراب من رأسه وأنت معي، ثم سائر الخلق.
(1) من لا يحضره الفقيه 4/411، تأويل الآيات الظاهرة 141-142، بحار الأنوار 68/140، تفسير البرهان 1/374 .
(2) تأويل الآيات الظاهرة 330، بحار الأنوار 7/184، البرهان 3/72 .