الصفحة 28 من 109

ثم وَثَبَ المختار على ابن زياد فقتلَهُ وجرتْ فِتْنَةٌ.

ثم جاء مُصعب بن الزبير فقتل المختار، وجرت فِتْنَةٌ.

ثم ذهب عبد الملك إلى مُصعب فقتله وجرت فِتْنَةٌ.

وأرسلَ الحجّاج إلى ابن الزبير فحاصَرَهُ مُدَّةَ، ثم قتله وجرتْ فِتْنَةٌ.

ثم لما تولى الحجّاج العراق خرجَ عليه ابن الأشعث مع خلقٍ عظيم.

السبب الثامن: ما يُبتلى به المؤمن في قبرِهِ من الضّغطَةِ وفتنةِ الملَكَين.

السبب التاسع: ما يحصل له في الآخرة من كَرْبِ أهوالِ يوم القيامة.

السبب العاشر: ما ثبتَ في الصحيحين أنّ المؤمنينَ إذا عَبَروا الصراط، وقفوا على قَنْطَرَةٍ بين الجنة والنار، فيُقتصّ لبعضهم من بعض فإذا هُذِّبوا ونُقُّوا أذن لهم في دخولِ الجنة (1) .

فهذه الأسباب لا تفوت كلها من المؤمنين إلا القليل، فكيف بالصحابة رضوان الله عليهم، الذين هم خَيْرُ قرونِ الأمة؟ وهذا في الذنوب المحققة، فكيف بما يُكذب عليهم؟ فكيف بما يُجعل من سيئاتهم وهو من حسناتهم؟

الفصل الثاني

الرافضة وصكوك الغفران

ساغ للرافضة الادعاء بأنهم دون خَلْقِ الله تعالى بأنَّ الله قد غفرَ لهم جميعَ ذُنوبهم بسببِ موالاتهم لآل البيت ومحبَّتهم واتباعهم، ووضعوا في ذلك المروياتِ الكثيرةِ من أجل تبرير ذلكَ الادعاء.

(1) الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في: البخاري 3/ 28 (كتاب المظالم والغصب، باب قصاص المظالم) ونصه:"إذا خلص المؤمنون من النار حُبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهُذبوا أذن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد صلّى الله عليه وسلّم بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدلُّ بمنزله في الدنيا".

وجاء الحديث مرة أخرى في البخاري 8/ 111 (كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة) . وهو في المسند (ط. الحلبي) 3/ 13، 57، 63، 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت