الصفحة 80 من 109

قال: والأنهار تجري من تحت مساكنهم، وذلك قوله الله عز وجل: { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا } [الإنسان: 14] من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ، وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله: يا وليّ الله كلني قبل أن تأكل هذا قبلي.

قال: وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات وأنهار من خمر، وأنهار من ماء، وأنهار من لبن، وأنهار من عسل.

فإذا دعا وليّ الله بغذائه أتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمّي شهوته، ثم يتخلى مع إخوانه ويزور بعضهم بعضًا، ويتنعمون في جناتهم في ظل ممدود مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وأطيب من ذلك.

ولكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين، وللمؤمن ساعة مع الحوراء، وساعة مع الآدمية، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئًا ينظر بعضهم إلى بعض.

وإن المؤمن ليغشاه نور وهو على أريكته.

فيقول لخدّامه: ما هذا الشعاع اللامع لعلّ الجبار لحظني؟ فيقول له خدّامه: قدّوس قدّوس جلّ جلاله بل هذه حوراء من أزواجك ممن لم تدخل بها بعد، أشرفت عليك من خيمتها شوقًا إليك وقد تعرّضت لك وأحبّت لقاءك، فلما رأتك متكئًا على سريرك تبسمت شوقًا إليه، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته.

قال: فيقول وليّ الله لخدمه: ائذنوا لها فتنزل إليّ. فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضة مكلّلة بالياقوت والدّرّ والزّبرجد صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة مضمومة سوقاء (1) يرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة، طولها سبعون ذراعًا، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع.

(1) امرأة حسنة الساق، لا يهم الرافضة من نعيم الجنة إلا نساءها، وللمزيد حول التهافت الجنسي عند الرافضة انظر كتابنا"الشيعة والمتعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت