الصفحة 79 من 109

ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء.

قال: فينتهون إلى أول باب من جنانه، فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه: استأذن لنا على وليّ الله فإن الله بعثنا إليه تهنئه.

فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب، فيعلمه بمكانهم.

قال: فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب، فيقول للحاجب: إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك وتعالى، ليهنئوا وليّ الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب: إنه ليعظم عليّ أن أستأذن لأحد على وليّ الله وهو مع زوجته الحوراء.

قال: وبين الحاجب وبين وليّ الله جنتان.

قال: فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له: على باب العرصة ألف مالك أرسلهم رب العزة يهنئون وليّ الله، فاستأذن لهم، فيتقدم القيّم إلى الخدّام فيقول لهم: إن رسل الجبار على باب العرصة، وهم ألف ملك أرسلهم يهنئون وليّ الله فأعلمه بمكانهم.

قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ الله وهو في الغرفة، ولها ألف باب، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكّل به، فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ الله فتح كل ملك بابه الموكل به، فيدخل القيّم كل ملك من باب من أبواب الغرفة.

قال: فيبلّغونه رسالة الجبّار جلّ جلاله، وذلك قول الله عز وجل: { وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } [الرعد: 23، 24] .

قال: وذلك قوله عز وجل: { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } [الإنسان: 20] . يعني بذلك وليّ الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم.

والملك العظيم الكبير: أن الملائكة من رسل الله عز وذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه، فذلك الملك العظيم الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت