وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألتُهُ أن لا يُهلكَ أمتي بسنةٍ عامة، فأعطانيها، وسألته أن لا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا من غيرهم فيجتاحهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" (1)
(1) الحديث بألفاظ مقاربة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه في: المسند (ط. الحلبي) 5/247 ونصه:"عن معاذ قال: صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة فأحسن فيها القيام والخشوع والركوع والسجود وقال:"إنها صلاة رغب ورهب، سألت الله فيها ثلاثًا فأعطاني اثنتين وزوى عني واحدة، سألته أن لا يبعث على أمتي عدوًا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيه، وسألته أن لا يبعث عليهم سنة تقتلهم جوعًا فأعطانيه، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردّها عليّ". وذكر السيوطي الحديث في"الجامع الصغير"بألفاظ مقاربة وفيه:"سألته أن لا يستحكم بعذاب أصابه من كان قبلكم فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط علي بيضتكم عدوًا فيجتاحها فأعطانيها، وسألته أن لا يبلسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها". قال السيوطي (ع = مسند أبي يعلى، طب = الطبراني في الكبير، والضياء) عن خالد الخزاعي، (حم، ت، ن، حب، والضياء عن خباب) وصحح الألباني (صحيح الجامع الصغير 2/309-310) الحديث. وروى مسلم في صحيحه حديثًا عن ثوبان وآخر عن سعد بن أبي وقاص معناهما مقارب، انظر: مسلم 4/2215-2216 (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض) ، وجاء حديث ثوبان في: سنن أبي داود 4/138-139 (كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها) ؛ سنن الترمذي 3/319-320 (كتاب الفتن، باب سؤال النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاثًا في أمته) وروى الترمذي أيضًا حديثًا عن خباب بن الأرت رضي الله عنه وقال:"هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن سعد وابن عمر، وجاء حديث سعد رضي الله عنه في: المسند (ط. المعارف) 3/60-61، 86. والسنة العامة: القحط الذي يعمّ بلاد الإسلام.