الصفحة 35 من 109

1 -أرى والله أنَّ معاوية خيرٌ لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلى وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي، وأؤمن به في أهلي، خير لي من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلمًا، والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، أو يمن عليّ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت (1) .

2 -والله ما سَلَّمْتُ الأمر إليه إلا أني لم أجد أنصارًا، ولو وجدت أنصارًا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكمَ الله بيني وبينه، ولكني عَرَفْتُ أهلَ الكوفة، وبلوتُهم ولا يصلح لي منهم من كان فاسدًا، إنهم لا وفاء لهم، ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم لمختلفون ويقولون لنا: إنَّ قلوبهم معنا. وإنَّ سيوفهم لمشهورة علينا (2) .

من خطب الحسين بن علي رضي الله عنهما

(1) الاحتجاج للطبرسي 2/10 .

(2) المصدر السابق 2/12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت