أتى على ذلك شهرٌ: أفأصلي عليها؟ قَالَ: (نعم) .
وقد صح في الحَضَر أنه يُصلى على من تجب الصلاةُ عليه من أهل العلم والقرابات أو ما أشبه ذلك إلى ثلاثة أيام، فإن كان غائبًا فقدم، فإلى شهر، فهذا الذي يُعتمد عليه، وما كان بعد الوقت للغائب أو لأهل الحضر فصلوا لم نعب، وكذلك إذا أدرك الجنازة وقد صُلِّي عليها فله أَنْ يصلِّي مع أصحابه قبل أَنْ تُدفن، أمر بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن مسعود قرظةَ بن كعب وأصحابه.
846 -قَالَ إسحاق: وأمَّا المرأةُ تموتُ وليس معها مَحرم مَنْ يدفنها الرِّجال أم النساء؟ فإن ذلك إلى أقرب من (يكون) منها بسبيل وإن لم يكن ذا محرم أو مَنْ كان يراها في حياتها ويحمل سفلتها، أقربهم إليها، أو يجعل الحامل ذلك على يديه شيئًا لا تفضي يده إلى كفنها فذلك أحب إلينا من النِّساء؛ لما لاحظَّ للنِّساء لشهود الجنائز ولا دفن الموتى، فإن لم يوجد الرجال فحينئذ النساء لأنّه موضع ضرورة، فحال الضرورة في الأشياء يخالف لغير الضرورة.