فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50421 من 82138

عن بن عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - «يسبح على الراحلة، قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة» (رواه مسلم) .وعَنْ ابْنِ عُمَرَ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قَالَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ (رواه البخاري) .

"فيه دليل لجواز صلاة الوتر على الراحلة وهو مذهب الجمهور".

ومذهب أبي حنيفة: عدم الجواز وأن الوتر لما ثبت وجوبه عنده ألحقه بالفرض، فلا يجوز على الدابة كالفرض والراجح ما ذهب إليه الجمهور.

8 ـ الصلاة في السفينة والطائرة:

ولا تصح صلاة الفرض في السفينة من قاعد مع القدرة على القيام، لما ورد عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: «سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كيف أصلي في السفينة؟ قال: «صل قائمًا إلا أن تخاف الغرق» 25 رواه الدار قطني وأبو عبد الله الحاكم على شرط الصحيحين، وعن عبد الله بن أبي عتبة قال: «صحبت جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة في سفينة فصلوا قيامًا في جماعة أمهم بعضهم وهم يقدرون على الجد» 26.رواه سعيد في «سننه» 27

قوله: (وهم يقدرون على الجد) بضم الجيم وتشديد الدال هو شاطئ البحر. والمراد أنهم يقدرون على الصلاة في البر وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها. وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنا28.

قوله:"ولا تصح صلاته قاعدًا في السفينة وهو قادر على القيام"أي: الفريضة، لأن النافلة تصح قاعدًا مع القدرة على القيام في السفينة وغيرها، وذلك لأن السفينة ليست كالراحلة، لأن السفينة يمكن للإِنسان أن يصلّي فيها قائمًا ويركع ويسجد لاتساع المكان، فإذا كان يمكنه وجب عليه أن يصلّي قائمًا، وإذا كان لا يمكنه إما لكون الرياح عاصفة والسفينة غير مستقرة فإنه يصلّي جالسًا، وإما لكون سقف السفينة قصيرًا فإنه يصلّي جالسًا، ولكن إذا أمكن أن يقف ولو كراكع وجب عليه29.

الواجب على المسلم في الطائرة إذا حضرت الصلاة أن يصليها حسب الطاقة: فإن استطاع أن يصليها قائما ويركع ويسجد فعل ذلك , وإن لم يستطع صلى جالسا وأومأ بالركوع والسجود , فإن وجد مكانا في الطائرة يستطيع فيه القيام والسجود في الأرض بدلا من الإيماء وجب عليه ذلك لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لعمران بن حصين رضي الله عنهما

وكان مريضا: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب» رواه البخاري في الصحيح , ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد: «فإن لم تستطع فمستلقيا» .

والأفضل له أن يصلي في أول الوقت فإن أخرها إلى آخر الوقت ليصليها في الأرض فلا بأس , لعموم

9 ـ صفة الصلاة على الراحلة:

كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته الحديث يدل على الإيماء ومطلقه: يقتضي الإيماء بالركوع والسجود والفقهاء قالوا: يكون الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع ليكون البدل على وفق الأصل وليس في الحديث ما يدل عليه ولا على ما ينفيه وفي اللفظ ما يدل على أنه لم يأت بحقيقة السجود إن حمل قوله يومئ على الإيماء في الركوع والسجود معا.

وعامر بن ربيعة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال (رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يصلي على راحلته حيث توجهت به يومئ برأسه) (متفق عليه) .

وقد أخرجه مسلم من فعل أنس بن مالك وأخرجه الإمام مالك بن أنس في الموطأ من فعل أنس بن مالك أيضا وقال فيه يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع وجهه على شيء.

وابن عمر كان يصلي على راحلته حيث كان وجهه تطوعا يومئ إيماء ويقرأ السجدة فيومئ.

معنى الإيماء في حديث [كان يصلي على حمار يُومئ إيماء] الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب وإنما يريد به ها هنا الرأس.

وقال الليث: الإيماء: أن تُومىء برأسك أو بيدك، كما يُومىء المريض برأسه للرُّكوع والسُّجود.

وقد تقول العرب: أومأ برأسه، أي قال: لا34.

قال الشيخ عبدالله البسام: لا يلزمه الركوع والسجود بل يكفي الإيماء برأسه إشارة إلى الركوع وإلى السجود ويكون السجود أخفض من الركوع.

قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري: سنة الصلاة على الدابة الإيماء، ويكون السجود أخفض من الركوع، وروى أشهب عن مالك في الذي يصلي على الدابة، أو المحمل لا يسجد بل يومئ، لأن ذلك من سنة الصلاة على الدابة قال ابن حبيب:

وإذا تنفل على الدابة، فلا ينحرف إلى جهة القبلة، وليتوجه لوجه دابته، وله إمساك عنانها وضربها وتحريك رجليه، إلا أنه لا يتكلم ولا يلتفت، ولا يسجد الراكب على قَرَبُوسسرجه، ولكن يومئ.

يتبين لنا من مجموع هذه الأحاديث والآثار أن صفة الصلاة على الراحلة أن يكون الركوع والسجود في الرأس فقط يومئ به ويكون سجوده أخفض من ركوعه إذا كان راكبا،أما إذا كان هو قائد المركبة فله تحريك رجليه ويديه إلا أنه لا يتكلم ولا

يلتفت أثناء الصلاة،ولا يجوز له أن يعرض نفسه للخطر إن كان يريد التنفل بحيث يكون ركوعه وسجوده إيماء لا يصل إلى حد يخفى عليه الطريق.

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين (رحمه الله) عن الصلاة في السيارة فقال: إذا كانالإنسان مسافرًاوصلى على السيارة إلى جهة سيره فلا حرج عليه سواء كان راكبًا أم سائقًا إلا إذا كان اشتغاله بالصلاة في حال سياقته يؤثر فإنه يجب عله تجنب الخطر.

انتهى

13/ 2/1430 هـ

تم رفع الموضوع على صيغتين وورد و pdf

للتحميل

هنا ( http://www.mediafire.com/?h0m3mlbzlln)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت