فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50483 من 82138

و تحريمها التكبير يعني انه يحرُم على الانسان ما كان يباح له قبل ذلك بهذا التكبير.

و تحليلها التسليم أي انه يحل له ما كان قد حرم عليه قبل ذلك.

و هذا الحديث جاء من طرق عدة لا يخلو مجملها من ضعف.

حكم تارك الصلاة

-الصلاة هي الفيصل بين المؤمن و الكافر و لذا توعد الله تاركها بالنار.

-جاء عن رسول الله عليه الصلاة و السلام أخبار كثيرة تدل على أن من ترك الصلاة فقد كفر و خرج من الملة و منها حديث جابر الذي رواه مسلم عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال: (بين الرجل و بين الشرك و الكفر ترك الصلاة) , و جاء ذلك عند الترمذي و ابي يعلى بالفاظ مختلفة.

-أوضح دليل على كفر تارك الصلاة ما رواه احمد و ابن حبان و الطبراني و غيرهم أن الرسول عليه الصلاة و السلام قال: (من حافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بها كنّ له نورا و نجاة و برهانًا يوم القيامة, و من لم يحافظ عليها لم تكن له نورا و لا نجاة و لا برهانًا يوم القيامة , و حُشر مع فرعون و هامان و قارون و أبي بن خلف) .

-جاء عن مجاهد بن جبر انه سأل جابرًا: (ما كان يُفَرّقُ بين الكفر و الايمان عندكم من الاعمال في عهد النبي؟ قال: الصلاة) "تعظيم قدر الصلاة893".

-روى عبدلرزاق في المصنف عن ابن عباس أن عمر قال: (أما إنه لا حظ في الاسلام لأحد ترك الصلاة) .

-أصح ما جاء عن الصحابة في كفر تارك الصلاة أثر عمر و روي في ذلك عن ابي بكر و علي و ابن مسعود و ابن عباس و ابن عمرو و فيها ضعف.

-اتفق الصحابه و التابعون على كفر تارك الصلاة سواء كان جاحدا أو متهاونا.

-روى الترمذي و محمد بن نصر عن عبدالله شقيق العُقَيلي أنه قال: (ما كان احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يركون شيئا من الأعمال تركه كفر الا الصلاة) .

-روى محمد بن نصر عن التابعي أيوب ابن ابي تميمة السختياني أنه قال: (ترك الصلاة كفر لا نختلف فيه) .

-لا أعلم نصًا عن أحد من الصحابة و التابعين بعدم كفر تارك الصلاة الا ما جاء عن الزهري فيها رواه محمد بن نصر انه قال: (إن كان إنما يتركها انه ابتدع دينا غير الاسلام قُتل , و ان كان انما هو فاسق ضُرب ضربا مبرحا و سجن) و في هذا انه لا يرى كفر تارك الصلاة و هو أوّل من أشار إلى ذلك , و لعله اراد ترك الصلاة الواحدة.

-من ترك صلاة حتى يخرج وقتها هل يكفر؟ هذا محل الخلاف.

-ذهب الى عدم كفر تارك الصلاة من السلف جماعة قليلون منهم الزهري و حماد بن زيد و من بعدهم جمع كابن رشد الحفيد و ابن حبان و الطحاوي و ابن قدامة و ابن عبدالبر و ابن عبدالهادي و ابي زرعة العراق و السخاوي.

-ذهب بعض العلماء الى ان من ترك ركنًا من أركان الاسلام سواء كان حج او صيام او زكاة متهاونًا أو جاحدًا إلى أنه يكفر , و هو مروي عن الحسن و قال به نافع و الحكم و ابن حبيب من المالكية و اسحاق ابن راهويه و رواية عن الامام احمد , و هذا القول لا يعضده الدليل , و انما دل الدليل على كفر من ترك الركن الاول و الثاني فقط.

-أظهر ما جاء كفر تارك الاركان هو في الحج كما في قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين) وكذلك جاء عن عمر فيما رواه الاسماعيلي و البيهقي أنه قال: (من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا) و اسناده صحيح و هو مُتَأوّل.

-حكى الاجماع على كفر تارك الصلاة غير واحد من الائمة منهم اسحاق بن راهويه و محمد بن نصر المروزي و ذهب اسحاق ابن راهويه الى ان من لم يكفر تارك الصلاة قد وافق قول المرجئة و مال لهذا أبو داود في كتابه السنن حينما ترجم قال: (باب رد الارجاء) ثم أورد حديث جابر في كفر تارك الصلاة.

ـ [يوسف محمد القرون] ــــــــ [03 - 07 - 10, 07:17 م] ـ

أقوال الأئمة الأربعة في تارك الصلاة

أحمد بن حنبل

-المشهور عنه القول بالتكفير و حكاه عنه عامة أصحابه.

-لا أعلم نصًا له يقول به بعدم التكفير الا ما يفهمه بعض الاصحاب من رواية ابنه صالح حينما سأله عن زيادة الايمان و نقصانه فقال له ابنه: كيف يزيد و ينقص؟ قال أحمد: (مثل تارك الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض) .

-قيل: في هذا دليل على أنَّه يرى أنَّ من ترك الصلاة فإيمانه ينقص لا يزول، وفي هذا نظر

أولًا / إنَّ قول الإمام أحمد في نقصان الإيمان بترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها هو ظاهر مذهبه فهو لا يقول بالكفر في هذه الحالة و لهذا أخرج في مسنده من حديث قتادة عن نصر قال: (جاء رجل منا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأراد أنْ يبايعه على أنْ لا يصلي إلا صلاتين، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك) , و معلوم عند غير واحد من الاصحاب أن ما أخرجه في مسنده و لم يصرح بخلافه أو كان له في المسألة قولان فان الحديث الذي اخرجه يكون هو مذهبه , و قد حكى الخلاف في هذه المسألة ابن مفلح في الاداب.

ثانيًا / أن عامة أصحابه ينقلون عنه القول بالكفر فلا يُصار الى ظن و يترك اليقين.

و أما ما جاء من رواية ابنه عبدالله أن أحمد سئل عمن ترك شهرًا قال يعيدها فجوابه من وجهين

الأول / أنه لايلزم من القول بالقضاء القول بعدم الكفر , فعبدالله بن المبارك كما يروي محمد بنصر و كذلك اسحاق بن راهويه يرون كفر تارك الصلاة و يرون القضاء عليه أيضًا ان تاب! و إن كان قولهما لا يستقيم من جهة الخبر.

الثاني / ان هذا ليس بصريح فقد يكون بجهل الوجوب كالتي يخرج منها دم فاسد و لم تكن تصلي جهلًا , هل تعيد؟ عليه يحمل قول أحمد.

و يحمل المتشابه من قوله على الصريح مما نقله عنه أصحابه.

يتبع باقي الأئمة بأقرب وقت بحول الله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت