وأخيرًا: فإني انصحك بأن تبتعد عنهم وتهرب منهم بعد أن تقرأ عليهم هذه الإجابة المختصرة فإن أطاعوك ورجعوا وإلا فابتعد عنهم وعن مجالستهم والسلام وأخيرا فمن هذا يتبين أن السرورية وليدة الإخوانية وتحذوا حذوها في سب الحكام ولعنهم وإن ادعى مؤسسها أنه على المنهج السلفي إلا أن واقع السرورية الذي علمناه خلاف ذلك ولست أقطع بأن هذه الجماعة تابعة له إلا أن الإسم يدل على المسمى وكونه يقول أنه لم يسم جماعته بهذا الإسم فلعله سماها بهذا الإسم بعض أتباعه [1] وقد قال النبي (:(ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي ولا ينزعن يدا من طاعة) فما كان سب الحكام المسلمين ولعنهم من منهج السلف الصالح ولا من طريقهم ولا يمت إلى منهجهم بصلة وإنما هو منهج الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة.
أما القطبيون: فهم قوم درسوا كتب سيد قطب وتابعوه في كل ما قاله واعتقده بل وعظموه كل التعظيم مما جعلهم يتخذون كل ما قاله في كتبه حقا وصوابا وإن خالف الأدلة وباين منهج السلف ويتضح ذلك من الثورة الكلامية والإشاعات الإعلامية التي أشاعوها ضد الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حين رد على سيد قطب في بعض الأخطاء الاعتقادية الفظيعة وجعلوه متجنيا عليه وظالما له ولم يحملهم الإنصاف أن يعودوا إلى تلك الأماكن والأرقام التي أشار ربيع في كتابه إليها كالنيل من نبي الله موسى عليه السلام والتحامل على عثمان رضي الله عنه وإسقاط خلافته من بين خلافة الخلفاء الراشدين وجعلها فجوة بينها، ونيله من باقي الصحابة وجهله بتوحيد الألوهية وسلوكه مذهب الأشاعرة في تأويل الصفات وتمييعه لكثير من المسائل العقدية وغير ذلك فالله المستعان.
الباب العاشر
(1) علمًا بأن كل قوم يسمون باسم قائدهم ومتبوعهم غالبًا كالأشعرية والماتريدية والجهمية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وما أشبه ذلك.