تاسعًا: ومن مساوئ الحزبية الإنقسام، فربما انقسم الحزب إلى حزبين أو أحزابًا كما يقال عن الجرثومة أنها تنشطر، ثم الشطر ينشطر وهكذا، أما الجماعة السلفية أتباع السنة المحمدية فهم مازالوا منذ بزوغ فجر الإسلام على عقيدة واحدة إلى يومنا هذا، أما الاختلاف في الفروع فهو أمر مسلم به وقد حصل بين الصحابة والتابعين ولم يؤد إلى خلاف ولا تباغض ولا تناحر ولا تقاتل، فافهم رعاك الله وحماك من شر الحزبية ووفقك للأخذ بالطريقة السلفية فهي النجاة، نسأل الله أن يثبتنا عليها حتى نلقاه ونحن إمامنا رسول الله (ومن سار على نهجه واقتفى أثره من أئمة الهدى وحملة الحديث رضي الله عنهم أجمعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم وفقني الله وإياك أنا حينما نعرض لبيان ما انتقد على الإخوان أو غيرهم إنما نفعل ذلك إن شاء الله بيانًا للحق ونصيحة للخلق وأداءًا للواجب الذي نيط بحملة العلم الذين حملهم الله هذه المسئولية وكلفهم بها في قوله جل وعلا {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} [1] .
(1) سورة البقرة آية: 159.