فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 259

وبالجملة فإن أنواع العبادة منها ما بينه القرآن ومنها ما ذكره القرآن مجملًا وبينته السنة ومنها ما بينته السنة، فلا يجوز أن نأخذ العبادة من القرآن وحده ولا من السنة وحدها. فمن أخذ بالقرآن وحده دون السنة كالخوارج ضل، ومن أخذ بالقرآن ومتواتر السنة، وترك آحادها، أو حكم العقل فيها كالمعتزلة ضل، ومذهب أهل السنة والجماعة الأخذ بكتاب الله وبصحيح سنة رسول الله (سواء كانت متواترة أو آحادًا، لما كانت العبادة هي مجموعة الأوامر والنواهي من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات ومباحات كانت لا بد أن تكون مرتبطة بالاستطاعة وبالأخص فعل الأوامر، فالله تعالى يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم} [1] ويقول {لايكلف الله نفسًا إلا وسعها} [2] ، والنبي (يقول لعمران بن حصين:(صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) [3] .

أما التروك وهي المنهيات فلكون الترك لا يشق لذلك فإنه يجب على المسلم أن يجتنبها جميعًا كما جاء في الحديث الصحيح (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه) [4] .

الباب الثالث

أن الرسل هم الأدلاء على الله عزوجل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة التغابن آية: 16.

(2) سورة البقرة الآية: 286.

(3) أخرجه البخاري، باب: إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب من آخر تقصير الصلاة. رقم (1117) ، وأبو داود، باب: صلاة القاعد. رقم الحديث (952) .

(4) خرجه البخاري في الاعتصام باب: الاقتداء بسنن رسول الله (، ومسلم(1337) في الحج. باب: فرض الحج مرة، والترمذي في العلم باب: الانتهاء عما نهى النبي (، والنسائي في الحج. باب: وجوب الحج مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت