فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 259

وأخيرًا فإن إقرار الوثنية أمر يهدم كل عمل ويجعل كل جهد ولو كان محاربة للشيوعية غير مقبول عند الله لأن الله لا يقبل من أعمال العباد إلا ما كان خالصًا له صوابًا على طريقة نبيه ( قال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [1] .

فهل فهم هؤلاء أنهم قد أعطوا قيادهم لمن لا يجوز أن يعطوه له وبالله التوفيق.

سادسًا: وإذا كانت الحزبية سببًا للفرقة والفرقة أول معول يضرب في وحدة الأمة وتماسكها فإن تعدد الأحزاب سبب في تعدد مناهجها الفكرية وتعدد المناهج الفكرية سبب في اضطراب الأحزاب، والاضطراب سبب في الهزائم التي تحل بالمسلمين، وهل يمكن لأمة منقسمة على نفسها أن تصمد أمام العدو؟.

سابعًا: ومن مضار الحزبية أن أداء الشعائر التعبدية المأمور بها شرعًا يتحول الأداء فيها من واجب تعبدي إلى واجب حزبي فيخدش الإخلاص إن لم يهدمه ويكون الملاحظ في الأداء هو إرضاء الحزب لا إرضاء الله.

ثامنًا: أنه إذا أمر قائد الحزب بالحرص على أي عمل مستحب وأكد عليه بالغ التابعون حتى يحولوه إلى واجب فيصير المستحب واجبًا عند المتحزبين فيه وبذلك يكونون قد جعلوا له حكمًا غير الحكم الشرعي الذي وضعه الله ورسوله.

(1) سورة الكهف آية 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت