فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 259

قلت [1] : وتلتقيان في العداء للدين الصحيح وهو دين التوحيد والحق والعدل والعقيدة الصحيحة، فالصوفية تخص بعدائها السلفيين وتسميهم الوهابيين مع أنها تتعاطف مع سائر النحل الوثنية والباطلة حتى ولو كانوا ممن يزعمون لأنفسهم أنهم على السنة والسلفية وقد رأينا كيف تعاطف الإخوانيون مع الشيعة وإمامهم الخمييني وزعموا أن الشيعة هم أهل الإسلام الصحيح وحدهم ونسوا أو تناسوا أن الشيعة يألهون الأئمة ويسبون الصحابة ويبيحون الزنا ممثلًا في المتعة، أما الشرك فليس من قواعدهم إنكاره ولا محبة من ينكره.

والشيوعية تعادي الإسلام وحده وتتعاطف مع سائر الأديان فتشابهتا في ذلك... ثم قال:

4 ـ وتلتقيان بتأليه البشر وعبادتهم وتقديسهم في حياتهم وبعد موتهم، فالمتصوفة يؤلهون سدنة الصوفية وكهنتها (الشيوخ) بشكل عام وشيخ طريقتهم بشكل خاص، والشيوعية يألهون الشيوعية وكهانها ماركس ولينين وماوتسي تونغ وغيرهم بشكل عام وحاكم بلدهم بشكل خاص.

5 ـ تلتقيان في سجن الفرد المنتمي إليها في زنزانة فكرية لا تسمحان له بالتطلع خارجها.

6 ـ تلتقيان أو تتشابهان في الغاية، فالصوفية تعد مريدها أن يكون هو الله المتصرف في الكون والشيوعية تعد مريدها أن يكون سيد مصيره.

7 ـ تدعي الصوفية أنها الطريق إلى السعادة الأبدية التي لا تزيد عن كونها تلبيسًا وخدعة، والشيوعية تدعي أنها تؤدي إلى نعيم الإنسان والذي لا يزيد عن كونه تلبيسًا وخدعة.

8 ـ كلتاهما تنبذان الآخرة، وقد مر معنا قولهم واخلع نعليك الدنيا والآخرة. إلى أن قال: تشابه بين الضلالتين يثير الانتباه وتلاق يبعث على التساؤل.

(1) القائل هو: شيخنا المؤلف ـ حفظه الله ـ محمد بن هادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت