بقي أن نشير هنا إلى أن عبارة ابن خلكان في حديثه عن كتاب الأخلاق جاءت بهذه الصيغة: «وكان أبو حيان قد وضع كتابا سماه «مثالب الوزيرين» [1] .
وهي صريحة في أن التسمية بمثالب الوزيرين من صنع أبي حيان نفسه.
ومع هذه الصّراحه، فإنا نرى أن ابن خلكان قد تساهل، ولم يلتزم الدقة التي عوّدناها في تعبيره.
ولن نشهد على تساهله غير أقواله ففي شمس الدين وحده الخصم والحكم.
فعندما ذكر ابن خلكان مؤلفات ياقوت الحموي قال: «وصنّف كتابا سماه إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء [2] ، فاستعمل «سماه» وياقوت كما قلنا آنفا إنما سمى كتابه «إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب [3] » وعاد ابن خلكان فذكر الكتاب باسم «معجم الأدباء» في الصحيفة نفسها.
ويقول ابن خلكان أيضا «وحكى أبو البركات ابن الأنباري في كتابه الذي سماه مناقب الأدباء [4] » ، فاستعمل «سمى» أيضا، وابن الأنباري إنما سمّى كتابه: «نزهة الألباء في طبقات الأدباء [5] .
(1) الوفيات 2/ 79.
(2) الوفيات 2/ 278.
(3) الإرشاد 1/ 13.
(4) الوفيات 2/ 242.
(5) نزهة الألباء 2.