وإنّما قتله ابن بقية [1] لأنه نغم له بالوزارة يقول للحاتميّ أبي عليّ [2] ، وهو من أدهياء النّاس:
إنما تحرم لأنك تشتم.
فقال الحاتميّ: وإنما أشتم لأبي أحرم.
فأعاد الجرجرائي قوله.
فأعاد الحاتميّ جوابه.
(1) ابن بقية: أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن بقية بن عليّ الملقب نصير الدولة. وزير لعز الدولة بختيار في سنة 362هـ، وبقى في الوزارة أربع سنين وكان قبل الوزارة يتولى أمر المطبخ لمعز الدولة، فلما ولي الوزارة قال الناس: «من الغضارة إلى الوزارة» يشيرون إلى وضاعة أصله، ولكن كرمه غطىّ على عيبه. وفي سنة 367قتله عضد الدولة وصلبه، وبقى مصلوبا إلى أيام صمصام الدولة حيث أنزل ودفن. ترجمته في عيون التواريخ لابن شاكر سنة 362، 367 (ج 11ورقة 146ب 148، نسخة أحمد الثالث) عقد الجمان للعيني سنة 362، 367 (الورقة 70ب 75ب نسخة بشير آغا) ، تاريخ أبي الفداء 2/ 119، 125. وانظر بعض أخباره في الامتاع 1/ 42 43، وفي يتيمة الدهر 2/ 344 (طبع مصر) قصيدة لابن الأنباري في رثائه تعتبر من عيون الشعر العربي.
(2) أبو علي الحاتمى: محمد بن الحسن بن المظفر البغداذي المتوفي سنة 388هـ. لغوى كاتب ناقد شهير، وله مؤلفات. وقد وصفه أبو حيان (الامتاع 3/ 127126) بثقل الروح والغرور والخيلاء. ترجمته في تاريخ الاسلام للذهبي 12/ 198 (نسخة أيا صوفيا رقم(3008) ، عيون التواريخ سنة 388.