فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 656

فقال ثم ماذا؟

فقال الحاتميّ: دع الدّست [1] قائمة، وإن شئت عملناها على الواضحة.

قال: قل!

قال الحاتميّ: يقطع هذا أن لا يسمعوا مدائحهم، ولا يكترثوا [2]

بمراتبهم وأن يعترفوا لنا بمزية الأدب وفضل العلم وشرف الحكمة، كما خذينا [3] لهم بعظمة الولاية، وفضل العمل، وبسط اليد، وعرض الجاه، والاستبداد بالتنعّم والطّاق والرّواق، والأمر والنّهي، والحجاب والبوّاب وأن يكتبوا على أبواب دورهم وقصورهم:

يا بني الرّجاء! ابعدوا عنّا، ويا أصحاب الأمل! اقطعوا أطماعكم عن خيرنا وميرنا [4] ، وأحمرنا وأصفرنا، ووفّروا علينا أموالنا، فلسنا

(1) الدست، يستعمل ويراد به الديوان، ومكان الوزارة، كما يستعمل بمعنى الرياسة والوزارة نفسها استعارة من المعنى السابق. انظر تاج العروس (دست) شفاء الغليل للخفاجى 97. والمعنى: إما أن تدع هذه المسألة تسير على هذا النحو، وإما أن نتكلم في إيضاحها بصورة صريحة واضحة.

(2) لا يكترثوا، هكذا في الصلب، وفي الحاشية: «لا يتكثروا» .

(3) خذينا: خضعنا وانقدنا.

(4) ميرنا: طعامنا، ومن أقوالهم: «ما عنده خير ولا مير» ، أي عاجل ولا آجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت