فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لعن الله مرشدا أرشدني إليك، ودالّا دلّني عليك، فما ساقك إلي إلا قضاء سوء ولا كسحك نحوي إلا الحين، أعوذ بالله من الحين، وأبرأ إليه منكم ومما تلحدون، والله وليّ المؤمنين { «إِنِّي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ} [1] » ولا حول ولا قوة إلا بالله العلىّ العظيم.
فلما سمع مقالتي كره استعاذتي فاستخفّه الغضب، فأقبل علي مستبسلا فقال: إني أرى فصاحة لسانك سببا لعجمة فهمك، وتذرّعك بقولك آفة من آفات عقلك.
فلولا من حضر والله المجلس وإصغاؤهم إليه مستصوبين أباطيله، مستحسنين أكاذيبه، وما رأيت من استهوائه إياهم بخدعه، وما تبيّنت من توازرهم [2] لأمرت بسلّ لسانه اللّكع الألكن.
وأمرت بإخراجه إلى حرّ نار الله وسقره وغضبه ولعنته.
فنظرت إلى أمارات الغضب في وجوه الحاضرين، فقلت:
ما غضبكم لنصرانيّ يشرك بالله ويتّخذ له من دونه الأنداد، ويعلن بالإلحاد؟ ولولا مكانكم لنهكته عقوبة.
(1) سورة الأنعام 78.
(2) توازرهم: تآزرهم.