فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 656

{الْمُحْضَرِينَ} [1] »، فصرفته أقبح صرف. ثم ذكرت لي فرجوت [2]

بذكر إسلامك خيرا.

فهلمّ أفدنا شيئا من هندستك، وأقبسنا / من طرائف حكمتك ما يكون لنا سببا إلى رحمة الله ووسيلة إلى غفرانه، فإنها أربح تجارة وأعود بضاعة.

فقال: أحضرني دواة وقرطاسا.

فقلت: أتدعو بالدّواة والقرطاس، وقد بليت منهما ببليّة كلمها لا يندمل عن سويداء قلبي؟

قال: وكيف كان ذلك؟

قلت له: إن النّصراني نقط لي نقطة كأصغر من سمّ الخياط، وقال لي: إنها معقولة كربّك الأعلى، فوالله ما عدا فرعون في إفكه وكفره.

فقال لي: فإني أعفيك، لعن الله قويرى وما كان يصنع بالنّقطة؟

وهل بلغت أنت أن تعرف النقطة؟

فقلت: استجهلني وربّ الكعبة، وأنا قد أخذت بأزمّة الكتابة،

(1) سورة والصافات 57.

(2) في الأصل: «فزجرت» تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت