فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونهضت بأعبائها، واستقللت بثقلها يقول لي: لا تعرف فحوى النّقطة، فنازعتني نفسي في معاجلته بغليظ العقوبة، ثم استعطفني الحلم إلى الأخذ بالفضل.
ودعا بغلامه وقال: ائتني بالتّخت، فو الله ما رأيت مخلوقا بأسرع إحضارا له من ذلك الغلام، فأتاه، فتخيّلت به هيئة منكرة ولم أدر ما هو، وجعلت أصوّب الفكر فيه تارة وأصعّد أخرى، وأجيل الرأي مليا وأطرق طويلا، لا أعلم أيّ شيء هو، أصندوق هو؟
فإذا ليس بصندوق، أتخت هو؟ فإذا ليس بتخت، فتخيّلته كتابوت لحد. فقلت: لحد الملحد يلحد به وبالنّاس عن الحقّ. ثم أخرج من كمّه ميلا عظيما فظننته متطبّبا وإنّه لمن شرار المتطبّبين.
فقلت له: إن أمرك لعجب كلّه ولم أر في أميال المتطبّبين كميلك، أتفقأ به الأعين؟
فقال: لست متطبّبا ولكنّي أخطّ به الهندسة على هذا التّخت.
فقلت له: إنك وإن كنت مباينا للنّصرانيّ في دينه، إنك لمؤازره في كفره، أتخطّ على تخت بميلك لتعدل بى عن وضح الفجر إلى غسق اللّيل؟ وتميل بي إلى الكذب باللّوح المحفوظ وكاتبيه الكرام؟ أإياي تستهوي؟ أم حسبتني ممّن يهتزّ لمكايدكم؟