فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: لست أذكر لك لوحا محفوظا ولا مضيّعا، ولا كاتبا كريما ولا لئيما، ولكنّي أخطّ به الهندسة، وأقيم عليها البرهان بالقياس والفلسفة.
فقلت: اخطط.
وأخذ يخطّ وقلبي مروّع يجب وجيبا.
فقال لي غير مستعظم: إن هذا الخطّ طول بلا عرض، فذكرت صراط ربّي المستقيم، وقلت له: قاتلك الله! أتدري ما تقول؟ تعالى صراط ربّي عن تخطيطك وتشبيهك وتبديلك وتحريفك وتضليلك، إنّه لصراط مستقيم، وإنه لأحدّ من السّيف الباتر، والحسام القاطع، وأدقّ من الشّعر، وأطول مما تمسحون، وأبعد مما تذرعون، ومداه بعيد، وهوله شديد أتطمع أن تزحزحني عن صراط ربّي أم حسبتني غمرا غبيّا لا أعلم ما في باطن ألفاظك ومكنون معانيك؟ والله ما خططت الخطّ وأخبرت أنه طول بلا عرض إلا حيلة [1] بالصراط المستقيم لتزلّ قدمي عنه، وأن ترديني في نار جهنّم.
أعوذ بالله وأبرأ إليه من الهندسة، ومما تدلّ عليه وترشد إليه، وإنّي بريء من المهندسين وما يعلنون ويسرّون، وممّا به يعملون
(1) في الإرشاذ: «إلا ضلة» .