فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 656

فقال: قال النبي صلى الله عليه: «ليّ الواجد يحلّ عرضه وظهره [1] » كما قال: «مطل الغنيّ ظلم [2] » .

قلت: إنما ورد هذا في الواجب، كالدّين والثّمن وما أشبههما.

فقال: الأمل دين، والكرم مطلوب، وما رأّس الله أحدا إلا وفرض عليه الإفضال والإحسان.

وقيل لعقيل بن علّفة [3] : لم تهجو [4] قومك؟

فقال: إن الشاة إذا وردت الماء فلم يصفر لها لم تشرب، أي إذا لم يحرّضوا على المكارم لم يفعلوها.

(1) اللّيّ: المطل في أداء الدين وتأخيره، و «ظهره» : يعني اغتيابه.

والحديث في النهاية بلفظ: «لي يحل عقوبته وعرضه» . وانظر لسان العرب (لوى) .

(2) الحديث في المقاصد الحسنة للسخاوي 183. والمطل: تأخير أداء الدين.

(3) عقيل بن علفة المري، أبو الوليد وأبو العميس، شاعر مجيد من شعراء غطفان. كان شريف النفس كثير الفخر بنسبه، فرغب الخلفاء والأشراف في مصاهرته، وتزوج إليه يزيد بن عبد الملك بن مروان، ويحيى بن الحكم أخو مروان. ترجمته في المؤتلف والمختلف للآمدي 160، معجم الشعراء للمرزباني 302301، اللآلي 185، الأغاني 11/ 85، الخزانة 2/ 278.

(4) في الأصل: «لم تهجوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت