فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 656

أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه صفوان بن المعطّل [1] ، وقال:

إنه هجاني.

فقال: دعوه، إنه خبيث اللّسان طيّب القلب.

فما تأويل: «خبيث اللسان وطيّب القلب» ؟

فقال: البخاري حشويّ [2] فشريّ [3] ، ليس عليه معوّل، ولا لقوله متأوّل.

وسئل يوما عن قول الله عز وجل: { «فَإِنْ يَشَإِ اللََّهُ يَخْتِمْ عَلى ََ قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللََّهُ الْبََاطِلَ} [4] » ، كيف نظمه وتمامه في المعنى واللّفظ؟

فصاح على السائل وقال: أتسأل عن النّظم، وأنت لا تعرف الرّقم [5]

(1) في الأصل: «ابن أبي المعطل» ، والتصحيح عن الاصابة وتاريخ البخاري.

(2) منسوب إلى الحشوية، وهم طائفة من المشبهة. وحين يستعمل كلمة «حشوية» معتزلي، والأمر هنا كذلك، فالمراد بها «أهل السنة» . وقد تستعمل ويراد بها ما يرادف كلمة «جاهل» . وانظر شفاء الغليل 81.

(3) فشرى: نسبة إلى الفشار بمعنى الهذيان، عامية. تاج العروس 3/ 470، شفاء الغليل 167.

(4) سورة الشورى 24.

(5) الرقم: الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت