فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن قيل: هو هدى للكافر أيضا، فكيف وقد ختم القصّة فقال: { «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [1] » ، كيف يكون القرآن هدى لمن كان سواء عليه أأنذر أم لم ينذر.
ويقال: قال الله تعالى: { «خَتَمَ اللََّهُ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ وَعَلى ََ سَمْعِهِمْ وَعَلى ََ أَبْصََارِهِمْ} [1] » ، فهل زال فرض الله بختمه على قلوبهم؟
فإن قالوا: لا، فقد كلّفوا أن يبصرو الهدى وقد ختم على قلوبهم، وأزالوا الفرض عمن ختم الله على قلبه وعذروه بكفره، وجعلوه [2] بمنزلة الصّبيّ والمجنون.
وإن أبوا أن يقال: لو شاء الله لم يعص، لأن الله ذمّ الذين قالوا:
{ «لَوْ شََاءَ اللََّهُ مََا أَشْرَكْنََا وَلََا آبََاؤُنََا وَلََا حَرَّمْنََا} [3] » الآية، قيل: فما تصنعون بقوله: { «وَآتَيْنََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [4] الْبَيِّنََاتِ وَأَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ {وَلَوْ شََاءَ اللََّهُ مَا اقْتَتَلُوا} [5] » واقتتالهم معصية، ولو شاء الله ما عصوا بأن يمنعهم، إذ خلّى بينهم وبين معصيته؟
وما معنى قوله: { «وَلََكِنَّ اللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ} [6] » .
(1) سورة البقرة 6.
(2) أنزلوه منزلة الصبي.
(3) سورة البقرة 7.
(4) في الاصل: «بن مريم» .
(5) سورة الأنعام 148.
(6) سورة البقرة 253.