فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 656

وكذب، ليس هذا من ذلك.

وحدّثني الثقة قال: قال يوما المسيّبي في حديثه: «وكان يخفر من ذاك ويستحيي» .

فقال له: سخنت عينك، لا يقال للرجل يخفر، الخفر للنّساء.

فقال المسيّبي: أيها الصاحب! التؤدة خير من العجلة، أين نحن من قول الشّمردل في أرجوزته، رواها أبو حاتم [1] :

لا يسبق النائل منه المنكر ... فتى شتاء يستحي ويخفر

فقال: أخذنا في الحماقة.

وقال مرّة: «ضرّه وأضرّ به» ، ولا يجوز أضرّه، كذا لا يجوز ضرّ به.

فقال له رجل / من خراسان: فما تقول في قوله عزّ وجل [2] :

{ «وَمََا هُمْ بِضََارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ} [3] » ؟

فقال للرجل: اخسأ! أهذا من ذاك؟

وأخجل الرجل في صوابه، ولم يخجل هو من خطئه لسقوطه وجهله ومكابرته وحسده

(1) سهل بن محمد السجستاني اللغوي الناقد المتوفى سنة 255هـ على خلاف.

الفهرست 86، الإنباه 2/ 58.

(2) في الأصل: «فما تقول في قوله» .

(3) سورة البقرة 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت