فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 656

وبما تسمعني أدندن حوله محذوذ [1] . وإلى الله المشتكى، فهو الغاية والمنتهى.

ثم قال: يا أبا الفرج! هل تعرف من أصحابك من يقول:

بليت بما لو يبتلى أحد به ... لأصبح كالعهن النّفيش يطيش

بعشق وإعراض وشوق وغربة ... ومحك [2] الذي أهوى فكيف أعيش

وأعجب من ذا أنّني متصوّف ... ولكنّ صوف العاشقين حشيش

وقلت [3] لأبي السلم نجبة بن عليّ [القحطاني الشاعر[4] ]: قد لقيت ابن العميد، وها أنت تشاهد ابن عبّاد، فصفهما لي فإنك رجل بدويّ، وتنظر إلى كل شيء بفطرتك، وتنطق عن كل شيء بسابق فطنتك.

فقال: أمّا ابن العميد يعني أبا الفضل فكان بحره لا ينزف [5]

وبرّه لا ينسف [6] ، وغباره لا يشقّ، ونسيمه لا ينشق، وحبّه

(1) محذوذ: مقطوع.

(2) المحك: عسر الخلق، والاستمرار في الخصومة.

(3) نقله ياقوت في الإرشاد 2/ 301.

(4) عن الإرشاد 2/ 301.

(5) لا ينزف: لا يفنى ماؤه.

(6) لا ينسف: لا يختطى. المعنى: لا يرام لعزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت