فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلما كان بعد أيّام حضر أيضا وأعاد القول على الوجه، فأعاد المصريّ الجواب المتقدّم، ونجاح الخادم على رسمه قائم يشير بمثل ما أشار إليه في المجلس الأول، وهذا لا يفطن، وفي أهل مصر سلامة صدر شبيهة بغباوة [1] طبع.
فالتفت ابن عبّاد إلى الخادم وقال: إذا كان صاحبك سخين العين قطيع الظّهر، ابن بظراء، إيش يمكنك أن تعمل؟ وطرد المصري.
أفهل هذا إلا رقاعة تحتها جنون صرف، وسرطان / في الدّماغ، وعلّة في العقل، وفساد في المزاج؟
واسمع ما هو أعجب من هذا!
ناظر [2] بالريّ اليهوديّ رأس الجالوت [3] في إعجاز القرآن، فراجعه اليهوديّ فيه طويلا، وثابته قليلا، وتنكّد عليه حتى احتدّ وكاد ينقدّ فلما علم أنه سجر تنّوره [4] وأسعط أنفه، احتال طلبا لمصاداته [5] ،
(1) في الأصل: «شبيه بغبامرة» .
(2) قصة هذه المناظرة في الوافي بالوفيات في ترجمة الصاحب (شهيد علي 1966، الورقة 9/ 48) ، والإرشاد 2/ 296، 297باختلاف في بعض كلماتها يسير.
(3) رأس الجالوت: رئيس اليهود، كما أن الأسقف رئيس النصارى.
ثمار القلوب 257.
(4) سجر تنوره: أوقده وأحماه. وفي الأصل: «شجر» .
(5) المصاداة: المداراة.
ورفقا به في مخاتلته، فقال: أيها الصاحب! ولم تتّقد وتشتطّ، ولم تلتهب وتختلط؟ كيف يكون القرآن عندي آية ودلالة على النبوّة، ومعجزة من جهة نظمه وتأليفه؟ وإن كان النظم والتأليف بديعين غريبين، وكان البلغاء، فيما تدّعي، عنه عاجزين، وله مذعنين، وها أنا أصدق عن نفسي وأقول: عندي أن رسائلك وكلامك وفقرك وما تؤلّفه وتباده به نظما ونثرا هو فوق ذلك أو مثل ذلك، أو قريب منه وعلى [كلّ] (1) حال فليس يظهر لي أنه دونه، وأنّ ذلك يستعلي عليه بوجه من وجوه الكلام، أو بمرتبة من مراتب البلاغة.