فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورفقا به في مخاتلته، فقال: أيها الصاحب! ولم تتّقد وتشتطّ، ولم تلتهب وتختلط؟ كيف يكون القرآن عندي آية ودلالة على النبوّة، ومعجزة من جهة نظمه وتأليفه؟ وإن كان النظم والتأليف بديعين غريبين، وكان البلغاء، فيما تدّعي، عنه عاجزين، وله مذعنين، وها أنا أصدق عن نفسي وأقول: عندي أن رسائلك وكلامك وفقرك وما تؤلّفه وتباده به نظما ونثرا هو فوق ذلك أو مثل ذلك، أو قريب منه وعلى [كلّ] [1] حال فليس يظهر لي أنه دونه، وأنّ ذلك يستعلي عليه بوجه من وجوه الكلام، أو بمرتبة من مراتب البلاغة.
فلما سمع ابن عبّاد هذا فتر وخمد، وسكن عن حركته، وانخمص ورمه به وقال: ولا هكذا أيضا يا شيخ، كلامنا حسن وبليغ، وقد أخذ من الجزالة حظّا وافرا، ومن البيان نصيبا ظاهرا ولكنّ القرآن له المزية التي لا تجهل، والشرف الذي لا يخمل وأين ما خلقه الله تعالى على أتمّ حسن وبهاء، مما يخلقه العبيد بتطلّب وتكلّف؟
هذا كلّه يقوله، وقد خبا حميّه، وتراجع مزاجه، وصارت ناره رمادا مع إعجاب شديد قد شاع في أعطافه، وفرح غالب قد دبّ
(1) عن الإرشاد.