فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 656

قال أبو سليمان المنطقي [1] ، وعنده يومئذ أبو زكرياء الصّيمري، وقد قرأت عليه هذه الأحاديت:

هذا رجل قد سعد في الدنيا سعادة عجيبة مذ ولي إلى الغاية، وهي شقّة عمره وآخر أمره، لم يشك بشوكة، ولم ينكب بنكبة، ولم يسمع من أحد كلمة عوراء، ولم يدفع في حالة إلى آبدة، وقد بلغ في حياته ما شاء.

فقال أبو زكرياء: النّحس الذي لحقه في عقله حتّى صار لذلك رقيعا أهوج سيّء الأدب، حديدا كثير الكذب، شديد التلوّن، عسير المأتى، ممقوت العجب، عظيم الكبر، طويل الخصومة، دائم المراء، وقّاعة في أهل الفضل، حاسدا لذوي الأدب، مغتاظا على ذوي المروءات، منّانا بالقليل، معظّما للتّافه النزر، وذويّ الدّين، مقرونا بالأبن هو أعظم من جميع ما أعطيه من المال الكثير، والمرتبة العالية، ومن الخيل المسوّمة، ومن الدّور والقصور، وما فيها من العين الحور،

(1) محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني، من شيوخ أبي حيان سمع منه الكثير، ووصفه في الإمتاع 1/ 33ببعد الغور وصفاء الخاطر وحسن الاستنباط.

وترجمته في الفهرست 369، البيهقي التتمة 82، القفطي أخبار الحكماء 185 وما بعدها. ولم يذكروا تاريخ وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت