فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 656

ما كان أحسنه لو أن غيرته ... على جراذقه كانت على حرمه [1]

قال الخليليّ:

كنت واقفا في صحن داره خلف شجرة كبيرة، والزمان قيظ، والهاجرة محتدمة، وهو أيضا واقف تجاه تلك الشجرة لا يلحقني طرفه.

فقال لخادم بين يديه: قد جعت فأصلحوا الطّعام، وصيحوا بهؤلاء الأكلة الطّغام [2] .

قال: فنزّت [3] في نفسي أنفة سدّت ما بيني وبين السماء، فرجعت القهقرى ألقط قدمي حتّى صرت إلى الباب، وفتّ إلى المنزل وطلبت فاحتجبت، ثم طلبت فاحتجبت، وقلت: سقطت من عالي السّطح، وانكسرت ساقي وبقيت على هذه التّعلّة حتى فرّج الله بالقبض عليه.

قال:

وهذا عرق كان ينبض فيه من أبيه فإن أباه كان غاليا [4] في هذا الخلق، وكان يكابد من ستر هذا الداء على نفسه أمرا عسيرا. ولقد

(1) حرم الرجل: عياله ونساؤه.

(2) الطغام: الأرذال.

(3) نزت: جرت.

(4) فى الأصل: «كان عاليا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت