فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 656

حضر ابن [1] بندار يوما، وكان يأكل معه [2] ، فنظر إلى غضارة [3]

قد ملئت ثريدا فأنشد [4] :

ثريد كأنّ السّمن في حجراته [5] ... نجوم الثّريا أو عيون الضّياون [6]

فقال: أفّ، لعن الله قائله!

فقال ابن بندار: قائله حسّان بن ثابت [7] ، والنبيّ عليه السلام لا يرضى بلعن من يقول له حاضّا على جواب المشركين: «قل ومعك روح القدس» [8] . فسكت خزيان.

وكان ينجم من قلبه في الوقت بعد الوقت بغض العرب والأكلة

(1) في الأصل: «بن» .

(2) يعني: مع أبي الفضل ابن العميد.

(3) الغضارة: الطين الحر، والمراد هنا: الصفحة المتخذة منه.

(4) البيت في كتاب الحيوان للجاحظ 5/ 329منسوبا لحسان وهو في اللسان الخ.

(5) حجراته بفتح الحاء والجيم: نواحيه، واحدتها حجرة.

(6) الضيون: السنور، والجمع: الضياون.

(7) في الأصل: «ابن ثابت» ، ومرت ترجمة حسان.

(8) صيغة الحديث حسب رواية أحمد في المسند 2/ 298: «اهج المشركين فإن روح القدس معك» . وانظر فتح الباري 7/ 321، 10/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت