فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 656

ويسمعون ويضحكون ويسخرون، والبلد يغلب على أهله النّوادر والعيارة [1] .

فلما توالى ذلك منه، نمي إلى ابن عبّاد، وشنّع به على الحصيري، واستؤذن فيه لينهى عنه ويزجر.

فقال: لا تفعلوا فإن باله ينكسر، ونشاطه يذهب، دعوه على شدّته في المذهب وحدّته على أهل الكذب.

/ وكان له آخر يلقّنه المذهب بالفارسية، ويقال [2] له: اجلس في الأسواق عند الباقلّاني [3] وعند الصّيدلانيّ [4] ، وعند المرّاق [5] ، وعند الهرّاس [6] ، واطرح له حسن «العدل والتّوحيد» ، وادعه إلى المذهب، ولك مشاهرة تدرّ عليك، وبرّ في كل وقت يصل إليك، ولك الجاه العريض في الوصول إليّ، والخلوة معي وكان يقال لهذا الرجل الفقّاعيّ.

(1) العيارة: النقد واستقصاء العيوب.

(2) كذا بالأصل، وكأن الوجه: «ويقول له» .

(3) الباقلاني: بائع الباقلاء.

(4) الصيدلاني: نسبة لمن يبيع الأدوية.

(5) المرّاق: بائع المرق.

(6) الهراس: بائع الهريسه أو صانعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت