فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 656

وقال الآخر [1] :

ألم تر ما لا قيت والدهر أعصر ... ومن يتملّ العيش [2] يرأ ويسمع [3]

وقال لي بعض أصحابنا حين وقف على جرامة [4] هذا الكلام:

قد كشفت طائفتين كبيرتين، وحملتهما على عداوتك والإرصاد لك، يعني المتكلّمين والمتفلسفين فإنّ هذه لا تصبر لك على ثلبك ابن عبّاد.

وهذه لا تسكت عنك في نيلك من ابن العميد.

فقلت له: متى كان الخصم منصفا، وكان مدلا بالحق متوقّفا، فإن القول معه يسهل، والجدال يخفّ، والحديث يفيد وهل أنا إلا كمن قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلم في حديث [5] : يا رسول الله:

رضيت فقلت أحسن ما عرفت، وغضبت فقلت أقبح ما عرفت. فلم ينكر ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وأنا أروي لك القصّة لتكون الفائدة أظهر، والحجة أنور.

(1) هو الأعلم بن جرادة السعدي. والبيت في أمالي الزجاجي 47غير منسوب، وفي اللسان (رأى) .

(2) رواية اللسان: «ألم ترأ يتمل الدهر يرأى ويسمع.

(3) الرفع في «يسمع» على الاستئناف، لأن القصيدة مرفوعة.

(4) في الأصل: «حرامة» . والجرامه هنا: القطعة

(5) مر الحديث ومراجع القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت