فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 656

قال عمرو بن الأهتم للزّبرقان، حين قال له النبيّ عليه السّلام:

ما علّمك فيه؟

قال: أعلم أنه قد نجمت له مروّة، وأنه مطاع في قومه، وأنه مانع لما وراء ظهره.

فقال الزّبرقان: أما والله لقد ترك ما هو أفضل من هذا

فقال عمرو: أما إذ قال ما قال فهو ما علمت أحمق الأب، لئيم الخال، زمر [1] المروّة، حديث الغنى ولقد صدقت في الأولى، وما كذبت في الأخرى.

وضحك رسول الله صلى الله عليه.

فقال عمرو: يا رسول الله! لقد غضبت فقلت أقبح ما عرفت، ورضيت فقلت أحسن ما عرفت.

فقال النبي صلى الله [عليه] : «إنّ من البيان لسحرا» .

فهذا هذا، على ما رواه ابن الأعرابي.

ومن أظلم ممّن طلب من السّاخط ما لا يوجد إلا عند الرّاضي، وطلب من الراضي ما لا يصاب إلا عند السّاخط؟ ومن كان كذلك فقد ردّ الأمور

(1) زمر المروءة: قليل المروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت