فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 656

ثم إني ما رأيت أحدا سكت عن أحد من سفهائهم تغافلا عنه أو حصرا [1] له إلا ورأيته يقول ويطنب في ابن عبّاد غير خاش ولا متحاش، لعظم الآفة به على المذهب، وتفاقم الأمر بمكانه على أهله.

وما قولي هذا فيهم إلا كقولك يوم اجتماعنا في مقبرة معروف الكرخي [2] لبعض الشّيعة: لو كنت دائنا بحبّ آل الرّسول معتقدا لشرف العترة [3] راجعا إلى صحّة السّريرة والعقيدة لظهر ذلك في عفّتك وورعك، وصلاتك وصيامك، وحجّك، وعبادتك واجتهادك، وصدقتك ومواساتك مع إحياء اللّيل وإظماء النهار، واقتداء بالذين إياهم تحب، وعنهم تذبّ ولم تكن تقنع من جميع محاسن المذهب بسبّ السلف وتضليل الأمّة، وثلب الصالحين وتكفير السّابقين وتدنيس الطاهرين.

(1) أي إخفاء لعيبه. وكأن المعنى مأخوذ من قولهم «رجل حصر:

كتوم للسر».

(2) معروف بن فيروز، أو الفيرزان أو ابن على الكرخي، أبو محفوظ.

من جلة مشايخ الصوفية وقد مائهم. وقبره ببغداد يتبرك به، ويقال «قبر معروف الترياق المجرب» . توفي سنة 200هـ على خلاف، طبقات السلمي 9083.

(3) عترة الرجل: أقرباؤه من ولد وغيره. والمراد هنا عترة النبي صلّى الله عليه وسلم خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت