فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 656

فقال: هات، بارك الله عليك، إنه لحبّاء بالفائدة ما علمت.

قلت: الشّعر على غير هذا الوجه، والبيت الذي يتلوه يشهد له، وهو:

سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقري يدوم ولا غناك

تجنّيت الذنوب لتصرميني ... دعي العلّات واتّبعي هواك

فقال لي: أحسنت وأجدت! من أنشدك هذا؟

قلت: أبو اللّيل العلويّ بالمدينة، في مجلس أميرها أبي أحمد العلوي العقيقيّ.

قال: فحدّثنا عن أبي اللّيل هذا وعن غيره بشيء.

قلت: سمعت شيخا عنده من بني حرب قد أنشد أبياتا، لم أعلّق منها إلّا بيتا واحدا، وهو:

فتى خلقت أرواحه مستقيمة ... له نفحات ريحهنّ جنوب

وكان معنا إذ ذاك أبو صالح الرّازي الصوفي، وكان مفوّها جدلا.

فقال له: ماذا أراد بقوله «أرواحه مستقيمة» ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت