فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 656

كان من الحديث الذي زللنا عنه قليلا إلى هذا الموضع أن ركن الدّولة لمّا [1] مات في أول سنة ست وستين وثلاثمائة، اجتمع أبو الفتح ذو الكفايتين، وعليّ بن كامة، وتعاهدا وتعاقدا وتوافقا [2] وتحالفا، وبذل كلّ واحد منهما لصاحبه الإخلاص في المودّة في السّر والجهر [3] ، والذّبّ في الظاهر والباطن، والتوقير عند الصغير والكبير، واجتهدا في الأيمان الغامسة [4] والعقود المؤرّبة [5] والأسباب المغارة الفتل [6] ، ودبّرا أمر الجيش، ووعدا الأولياء، وردّا النّافر وركبا الخطر [7]

الحاضر، وعانقا الخطب العاقر [8] ، وباشر كلّ [9] ذلك أبو الفتح خاصة بحد من نفسه، وصريمة من رأيه، وجودة فكره، وصحّة نيته وتوفيق ربّه.

(1) نقله ياقوت في الإرشاد 5/ 361.

(2) في الإرشاد: «وتواثقا» .

(3) بحاشية الأصل: «والعلانية» .

(4) التي تغمس صاحبها في الإثم.

(5) المؤرّبة: المحكمة. وفي الإرشاد: «الموثقة» .

(6) فى الأصل: «المغارة المحمل» .

(7) كذا في الإرشاد، وفي الأصل: «ألحاظ» .

(8) العاقر: الجارح المؤلم.

(9) عن الإرشاد، وفي الأصل: «واسرحل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت