الصفحة 129 من 330

قوله: ( وما من ذنبٍ إلاَّ وللعبد منه توبة ) التوبة مقبولة من كلِّ ذنب في الحكم الأخروي وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص - رضي الله عنه -: { أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأنَّ الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأنَّ الحج يهدم ما كان قبله } (1) وقوله للذي قتل تسعةً وتسعين نفسًا: { ومن يحول بينه وبين التوبة } (2) الحديث .

والرجم حقٌّ ، والمسح على الخفين سنَّة ، وتقصير الصلاة في السفر سنَّة ، والصوم في السفر من شاء صام ، ومن شاء أفطر ، ولابأس بالصلاة في السراويل [1] .

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج .

(2) وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب التوبة باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بلفظ:"أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: { كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب ، فأتاه فقال: إنه قتل تسعةً وتسعين نفسًا ، فهل ؟ له من توبة ؟ فقال: لا= = فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال: نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإنَّ بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرًا قط ، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم ، فقال قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة ؛ قال قتادة ، فقال الحسن: ذُكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره } ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت